إعادة الجدولة ليست حقًا يُلزم البنك به تلقائيًا، فهي اتفاق جديد بين العميل والبنك. لكن البنك المركزي السعودي «ساما» يفرض على البنوك وشركات التمويل في قواعده الخاصة بالتمويل الاستهلاكي وحماية العملاء أن تتعامل مع العملاء المتعثرين بعدالة، وأن تكون لديها سياسات لمعالجة حالات التعثر، وأن تنظر في طلباتهم بجدية قبل اللجوء إلى الإجراءات القضائية.
والخيارات التي تطرحها البنوك عادة هي تمديد مدة التمويل لتخفيض القسط الشهري، أو تأجيل عدد من الأقساط لفترة مؤقتة، أو إعادة هيكلة التمويل بعقد جديد.
وانتبه إلى أن التمديد أو التأجيل قد يرفع التكلفة الإجمالية للتمويل، فاطلب من البنك جدولًا واضحًا يوضح المبلغ الإجمالي بعد الجدولة قبل التوقيع.
الخطوات العملية:
1. تواصل مع البنك قبل أن تتراكم المتأخرات، وقدّم طلبًا مكتوبًا تشرح فيه سبب التعثر، وأرفق تعريف الراتب الجديد وما يثبت انخفاض الدخل.
2. اطلب رقمًا مرجعيًا لطلبك، واحتفظ بكل المراسلات.
3. إذا رفض البنك دون مبرر أو لم يرد، فيمكنك تقديم شكوى إلى البنك المركزي عبر منصة «ساما تهتم» مع إرفاق رقم الطلب لدى البنك.
أما سجلك الائتماني، فالتأخر في السداد يُسجل لدى سمة ويؤثر في تقييمك وقدرتك على الحصول على تمويل لاحقًا. والجدولة المتفق عليها تُحدِّث وضع المديونية، لكن سجل التأخر السابق يبقى ظاهرًا مدة يحددها النظام.
وإذا استمر التعثر دون اتفاق، فقد يلجأ البنك إلى التنفيذ بموجب السند الذي وقّعته، كالسند لأمر، فتصدر إجراءات من محكمة التنفيذ. لذلك فالتفاوض المبكر أفضل بكثير من الانتظار، وأي اتفاق تصل إليه مع البنك يجب أن يكون مكتوبًا وموقعًا.
ننصحك بمراجعة محامٍ مختص في المنازعات المصرفية إذا رفض البنك الجدولة أو بدأ إجراءات التنفيذ، لمراجعة عقد التمويل وحماية حقوقك.