يوجب نظام العمل على صاحب العمل دفع أجر العامل في موعده المحدد، ويُعد تأخير الرواتب دون مسوّغ نظامي إخلالًا جوهريًا بالتزاماته التعاقدية والنظامية. ويتيح النظام للعامل في حالة إخلال صاحب العمل بالتزاماته الأساسية أن يترك العمل دون إشعار مع احتفاظه بحقوقه النظامية كاملة، ومنها مكافأة نهاية الخدمة كما لو كان إنهاء العقد من جهة صاحب العمل، لا كاستقالة عادية تُنقص المكافأة.
ومع ذلك، ننصح بعدم الانقطاع عن العمل فجأة دون توثيق، لأن صاحب العمل قد يدّعي لاحقًا أنك تغيبت أو انقطعت دون سبب. الأفضل أن يكون ترك العمل مبنيًا على تأخر موثق، وأن تُبلغ صاحب العمل كتابيًا بسبب تركك.
الخطوات العملية المقترحة:
1. اجمع الأدلة: كشوف الحساب البنكي التي تُظهر انقطاع الرواتب، والعقد الموثق في منصة قوى، وسجلك في التأمينات الاجتماعية، وأي رسائل أو مطالبات سابقة.
2. وجّه مطالبة كتابية لصاحب العمل بصرف الرواتب المتأخرة، واحتفظ بما يثبت إرسالها.
3. إن لم يستجب، أبلغه كتابيًا بتركك العمل بسبب إخلاله بدفع الأجور.
4. قدّم دعواك العمالية عبر منصة ودّي التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للتسوية الودية، وإذا لم تنجح التسوية تُحال إلى المحكمة العمالية ويمكن متابعتها عبر منصة ناجز.
5. اطلب في دعواك الرواتب المتأخرة، ومكافأة نهاية الخدمة، وبدل الإجازات غير المستخدمة، وشهادة الخدمة.
كما تتيح أنظمة وزارة الموارد البشرية للعامل في حالات تأخر الأجور لفترة معينة نقل خدماته إلى صاحب عمل آخر دون موافقة صاحب العمل الحالي عبر منصة قوى، وهذا مهم خاصة للعامل غير السعودي، فيُستحسن التحقق من شروط ذلك في المنصة.
وانتبه إلى أن الدعاوى العمالية لها مدة تُسمع خلالها، وهي في الغالب اثنا عشر شهرًا من تاريخ انتهاء العلاقة التعاقدية، فلا تؤخر المطالبة.
لا يمكن ضمان نتيجة الدعوى مسبقًا، إذ تتوقف على الأدلة وتفاصيل العقد. ويوصي فريق محامو السعودية بمراجعة محامٍ مختص في القضايا العمالية لدراسة مستنداتك قبل ترك العمل أو رفع الدعوى.