شكرًا لتواصلك مع منصة محامو السعودية. ما وصفته يثير احتمال أن يكون إنهاء العقد قد تم دون سبب مشروع، فنظام العمل يحدد حالات معينة يجوز فيها لصاحب العمل فسخ العقد دون مكافأة أو تعويض، وهي حالات مرتبطة بمخالفات جسيمة من العامل ويشترط فيها عادة إتاحة الفرصة له لإبداء أسباب اعتراضه. أما الإنهاء بقرار إداري مجرد دون مسوغ نظامي فقد يُعد إنهاءً غير مشروع.
وفي هذه الحالة يستحق العامل بحسب نظام العمل تعويضًا عن الإنهاء غير المشروع، فإن لم يتضمن العقد مبلغًا متفقًا عليه، فالأصل في العقد غير محدد المدة أن يُحسب التعويض بأجر خمسة عشر يومًا عن كل سنة خدمة، مع حد أدنى لا يقل عن أجر شهرين، وتقدّر المحكمة ذلك بحسب الوقائع.
ويضاف إلى ذلك مكافأة نهاية الخدمة، وتُحسب بأجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى، وأجر شهر كامل عن كل سنة بعدها، وفق آخر أجر. كما قد تستحق تعويضًا عن مهلة الإشعار التي لم تُمنح لك، وهي في العقد غير محدد المدة لمن يتقاضى أجرًا شهريًا ستون يومًا، إضافة إلى أجر الأيام التي عملتها ورصيد إجازاتك غير المستخدمة.
أما الخطوات العملية فننصح بما يلي:
1. اجمع المستندات: العقد، ومسيرات الرواتب أو كشوف الحساب، وخطاب الفصل أو أي رسالة تثبت الإنهاء، وسجلك في التأمينات الاجتماعية.
2. تقدم بطلب تسوية ودية عبر منصة ودّي التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
3. إن لم تنجح التسوية تُحال القضية أو تُرفع إلى المحكمة العمالية عبر منصة ناجز.
وننبه إلى أن نظام العمل يحدد مدة لسماع الدعاوى العمالية، وهي في الغالب اثنا عشر شهرًا من تاريخ انتهاء العلاقة العمالية، لذا يُستحسن المبادرة دون تأخير.
لا يمكن ضمان نتيجة الدعوى لأنها تعتمد على الإثبات وتفاصيل العقد، لذا نوصيك بمراجعة محامٍ مختص في القضايا العمالية لدراسة مستنداتك وتقدير مستحقاتك بدقة.
فريق محامو السعودية