نعم، هذه هي الصورة الأساسية لحق الشفعة. والشفعة اليوم منظمة في نظام المعاملات المدنية، وهي حق الشريك في أن يتملك الحصة المبيعة من العقار المشترك بدلًا من المشتري، بالثمن نفسه وما تحمله المشتري من نفقات العقد. والغاية منها دفع ضرر دخول شريك أجنبي.
ومن أبرز أحكامها في النظام أنها حق للشريك في العقار المملوك على الشيوع، فلا تثبت للجار لمجرد الجوار، وأنها تكون في البيع فقط فلا شفعة إذا انتقلت الحصة بهبة أو إرث أو وصية، وأنها في العقار دون المنقول، وأنها لا تتجزأ؛ فإما أن تأخذ الحصة المبيعة كلها أو تتركها.
والمدد مهمة جدًا وقصيرة، والإخلال بها يُسقط الحق:
1. إذا وجّه إليك البائع أو المشتري إعذارًا يطلب منك إبداء رغبتك، ويتضمن بيانات المشتري والعقار والثمن وشروط البيع، فعليك أن تبلغهما برغبتك في الأخذ بالشفعة خلال المدة القصيرة التي يحددها نظام المعاملات المدنية من تاريخ الإعذار.
2. بعد إبلاغهما برغبتك يجب رفع دعوى الشفعة خلال المدة التي يحددها النظام من تاريخ ذلك الإبلاغ.
3. لا تُسمع دعوى الشفعة في جميع الأحوال بعد مضي مدة محددة نظامًا من تاريخ تسجيل البيع.
كما يسقط الحق إذا تنازلت عنه صراحة أو ضمنًا، ولو قبل البيع، كأن توافق كتابيًا على بيع الحصة للمشتري.
عمليًا، تحقق أولًا من تاريخ البيع وتسجيله عبر بيانات الصك أو السجل العقاري، ثم أبلغ البائع والمشتري كتابيًا وبوسيلة يمكن إثباتها برغبتك في الأخذ بالشفعة، ثم ارفع دعوى الشفعة عبر ناجز أمام المحكمة المختصة، واستعد لدفع الثمن الحقيقي، وقد تمنحك المحكمة مهلة لإيداعه.
إذا ادعيت أن الثمن المذكور في العقد مبالغ فيه صوريًا لإبعادك، فهذه مسألة إثبات تنظرها المحكمة.
ننصحك بمراجعة محامٍ مختص في القضايا العقارية فورًا، لأن مدد الشفعة قصيرة وأي تأخير قد يُسقط حقك نهائيًا.