الحضانة بعد الفرقة في نظام الأحوال الشخصية للأم أولًا، ثم الأب، ثم أم الأم، ثم أم الأب، ثم من تراه المحكمة لمصلحة المحضون. لكن النظام يشترط في الحاضنة إذا كانت امرأة ألا تكون متزوجة برجل أجنبي عن المحضون، ما لم تقتض مصلحة المحضون خلاف ذلك، والمقصود بالأجنبي في اللائحة غير القريب للمحضون.
وهذا يعني ثلاثة أمور مهمة لحالتك:
أولًا: الحضانة لا تنتقل تلقائيًا بمجرد عقد زواجك. فطليقك لا يستطيع أخذ الأطفال بنفسه، بل يحتاج إلى رفع دعوى إسقاط حضانة أمام محكمة الأحوال الشخصية، والمحكمة هي التي تقرر بعد النظر في مصلحة الأطفال.
ثانيًا: الطفل الذي لم يتجاوز سن العامين تبقى حضانته للأم ولو تزوجت من رجل أجنبي عنه، وهذا نص صريح في اللائحة التنفيذية. فابنك ذو السنة والنصف لا تسقط حضانتك له بسبب الزواج ما دام دون العامين، ثم يعاد النظر بعد ذلك بحسب مصلحته.
ثالثًا: مصلحة المحضون هي الاستثناء الحاكم. فالشرط نفسه مقيد بعبارة «ما لم تقتض مصلحة المحضون خلاف ذلك»، فقد تبقي المحكمة حضانة ابنتك لك بعد زواجك إذا ثبت أن مصلحتها في البقاء معك، كأن يكون الأب غير متفرغ أو غير مناسب للرعاية، أو تكون البيئة الجديدة مستقرة وآمنة، أو يكون الزوج الجديد من أقارب الأطفال. ويثبت ذلك بالأدلة، وقد تستعين المحكمة بتقارير اجتماعية.
وإذا سقطت الحضانة، فالنظام يجيز لمن سقط حقه أن يتقدم بطلبها مجددًا إذا زال سبب السقوط، كأن تنتهي الزوجية الجديدة. ويبقى لك حق الزيارة والاستزارة والاستصحاب بحسب ما تتفقان عليه أو تقرره المحكمة. كما أن سكوت مستحق الحضانة عن المطالبة بها مدة تزيد على سنة دون عذر يسقط حقه، ما لم تقتض مصلحة المحضون خلاف ذلك.
ومن المفيد أن تعرفي أن الحضانة تنتهي بإتمام المحضون ثمانية عشر عامًا، وأن له إذا أتم الخامسة عشرة أن يختار الإقامة لدى أحد والديه ما لم تقتض مصلحته خلاف ذلك.
ننصحك بمراجعة محامٍ مختص في قضايا الحضانة قبل الزواج لتقدير موقفك وتجهيز ما يثبت مصلحة الأطفال في البقاء معك إذا رفع طليقك دعوى الإسقاط.