العدة في نظام الأحوال الشخصية هي المدة المحددة التي لا يجوز للمرأة خلالها الزواج بسبب وقوع الفرقة الزوجية أو ما في حكمها، وقد حسم النظام مددها وبدايتها على النحو الآتي.
أولًا، عدة المطلقة غير الحامل: ثلاث حيضات لمن تحيض، وثلاثة أشهر للآيسة ولمن لم تحض، فإن رأت الحيض قبل انقضاء الأشهر ابتدأت العدة بالحيض.
ثانيًا، عدة المتوفى عنها زوجها: أربعة أشهر وعشرة أيام، وتجب ولو كانت الوفاة قبل الدخول.
ثالثًا، عدة الحامل في الوفاة وغيرها: تنتهي بوضع الحمل متى جاوز الحمل ثمانين يومًا.
وتبدأ العدة من حين وقوع الطلاق أو الخلع أو الوفاة، لا من تاريخ التوثيق. أما في الفرقة بحكم قضائي كالفسخ، فتبدأ من تاريخ صدور الحكم، ولا تتزوج المرأة إلا بعد انتهاء العدة أو اكتساب الحكم الصفة النهائية أيهما أبعد. ولا عدة على المطلقة قبل الدخول والخلوة.
بالنسبة لك: الطلقة الواحدة بعد الدخول طلاق رجعي، ولزوجك أن يراجعك ما دمت في العدة دون حاجة إلى رضاك أو إلى عقد جديد، ويجب عليه توثيق المراجعة خلال خمسة عشر يومًا من تاريخها. ولك النفقة طوال عدة الطلاق الرجعي. وإذا انتهت العدة دون مراجعة بنت منه بينونة صغرى، فلا يعود إليك إلا بعقد ومهر جديدين وبرضاك. ويقبل قولك في انقضاء العدة إذا كانت المدة تحتمل انقضاءها عادة.
بالنسبة لأختك: يحق لها السكنى في بيت الزوجية مدة العدة، ولا نفقة لها خلال العدة إلا إذا كانت حاملًا، فتكون نفقتها في مال الحمل. ولها نصيبها في الميراث، ومهرها المؤجر الذي يحل بالوفاة ويعد دينًا على التركة. أما تفاصيل الإحداد وخروج المعتدة لحاجتها كالعمل فهي مسائل شرعية يرجع فيها إلى أهل الفتوى.
وإذا توفي المطلق وزوجته في عدة طلاق رجعي، انتقلت إلى عدة الوفاة من بدايتها ولا يحسب ما مضى.
ننصحكما بمراجعة محامٍ مختص في الأحوال الشخصية إذا نشأ خلاف حول تاريخ الطلاق أو المراجعة أو حقوق الزوجة في التركة.