الوصية في نظام الأحوال الشخصية تصرف بمال على وجه التبرع مضاف إلى ما بعد موت الموصي، وقد نظم النظام في بابه السادس أحكامها. وأهم ما يتعلق بحالتك ثلاث قواعد.
القاعدة الأولى، حد الثلث: تنفذ الوصية إذا لم تزد على ثلث التركة، وما زاد على الثلث يوقف على إجازة الورثة، فينفذ بقدر نصيب من أجازه منهم. والوصية لمسجد أو وقف أو لوجوه البر صحيحة، وتخرج من الثلث.
القاعدة الثانية، لا وصية لوارث: ابنك وارث، فلا تنفذ وصيتك له بنصيب إضافي إلا إذا أجازها باقي الورثة بعد وفاتك، فإن أجازها بعضهم نفذت في نصيبهم فقط. والعبرة بكونه وارثًا وقت الوفاة لا وقت كتابة الوصية. فإذا أردت مكافأة ابنك على عمله معك في المحل، فالأسلم أن يوثق ذلك في حياتك وأنت في صحتك بعقد واضح، كأجر أو شراكة، بدل وصية قد يعترض عليها إخوته. وانتبه إلى أن التبرع في مرض الموت يأخذ حكم الوصية.
القاعدة الثالثة، تعيين وصي على القاصر: للأب أن يعين وصيًا على أولاده القاصرين، ويتقيد الوصي بما أسند إليه ما لم يخالف أحكام الشريعة أو الأنظمة، ويشترط فيه كمال الأهلية والأمانة والقدرة. ويلتزم الوصي بإيداع مال القاصر في حسابات باسمه، مع ما للهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين من صلاحيات.
وينبغي أن تعرف أيضًا أن الوصية تنفذ بعد إخراج نفقات تجهيز الميت وسداد ديونه، وأن لك تعديلها أو الرجوع عنها كلها أو بعضها في أي وقت، وأن تعدد الوصايا لا يعد رجوعًا عن السابقة ما لم تصرح بالرجوع.
أما التوثيق، فالوصية تنعقد بالكتابة، لكن الوصية المكتوبة بخط اليد معرضة للطعن في نسبتها أو تفسيرها. والأفضل توثيقها رسميًا عبر خدمات التوثيق في وزارة العدل وناجز أو لدى موثق مرخص، بصياغة تحدد الموصى به، والموصى لهم، وجهة الصرف، واسم الوصي وصلاحياته.
ننصحك بمراجعة محامٍ مختص في قضايا الميراث والوصايا لصياغة الوصية بما يتفق مع حد الثلث ويقلل احتمال النزاع بين أبنائك.