حددت المادة 67 من نظام الأحوال الشخصية طرق ثبوت نسب الولد إلى أبيه: الولادة في عقد زواج صحيح، أو الإقرار، أو البينة. أما نسبه إلى أمه فيثبت بثبوت الولادة. والأساس في حالة أختك هو الطريق الأول، أي الولادة في عقد زواج صحيح.
الخطوة الأولى إثبات الزواج. فعدم توثيق العقد لا يعني عدم وجوده، والنظام يجيز لكل ذي مصلحة طلب إثبات عقد الزواج غير الموثق. وتثبت الزوجية بشهادة من حضر العقد والمأذون، وبأي مستندات أو رسائل تدل على قيام الحياة الزوجية. ويحسن رفع دعوى إثبات الزواج والنسب معًا عبر ناجز أمام محكمة الأحوال الشخصية.
فإذا ثبت أن الطفل ولد أثناء قيام الزواج، أو بعد انتهائه وقبل انقضاء أكثر مدة الحمل، وهي في النظام عشرة أشهر ما لم تحكم المحكمة بخلافها بناءً على تقرير طبي معتمد، ثبت نسبه إلى أبيه، ما لم يثبت عدم إمكان التلاقي بين الزوجين.
أما نفي النسب الثابت بالولادة في عقد الزواج فلا يكون بمجرد الإنكار، بل باللعان من خلال دعوى، وبشرطين: أن ترفع الدعوى خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ علم الزوج بالولادة، وألا يكون قد أقر بأبوته قبل ذلك صراحة أو ضمنًا. وفي دعوى اللعان تأمر المحكمة بإجراء فحص الحمض النووي إذا وافقت المرأة، فإن لم توافق أكملت المحكمة نظر الدعوى دونه.
وتحليل الحمض النووي في النظام ليس وسيلة عامة لإثبات النسب أو نفيه في كل نزاع. فالمحكمة تأمر به في الأحوال الاستثنائية، كاشتباه المواليد في المستشفيات أو عدم التعرف على المجهولين في الحوادث والكوارث، أو عند التنازع في نسب ولد مجهول النسب، أو بطلب جهة مختصة. كما يشترط النظام ثبوت الانتساب بفحص الحمض النووي لثبوت النسب بالإقرار بالبنوة.
وبناءً على ذلك، إذا أثبتت أختك الزواج وتاريخ الولادة، فمطالبة الأب بالتحليل لا تكفي وحدها لنفي النسب، ولا طريق له إلا اللعان بشروطه ومدته. وبعد صدور الحكم يمكن تسجيل الطفل والمطالبة بنفقته وحضانته.
ننصحكم بمراجعة محامٍ مختص في الأحوال الشخصية لرفع دعوى إثبات الزواج والنسب وتجهيز الشهود، فالسرعة مهمة لتسجيل الطفل وحفظ حقوقه.