أجاز نظام العمل شرط عدم المنافسة، لكنه لم يتركه مطلقًا، بل وضع له شروطًا في المادة الثالثة والثمانين، إذا تخلف أحدها لم يصح الشرط أو صح في حدود ما يسمح به النظام فقط.
أولًا: سبب الشرط. يجوز لصاحب العمل اشتراط عدم المنافسة إذا كان العمل المنوط بالعامل يسمح له بمعرفة عملاء صاحب العمل، وذلك حماية لمصالحه المشروعة. أما إذا كان العامل لا يتصل بالعملاء ولا يطلع على أسرار العمل، فيضعف الأساس الذي يقوم عليه الشرط.
ثانيًا: الشكل والتحديد. يجب أن يكون الشرط مكتوبًا، ومحددًا من حيث الزمان والمكان ونوع العمل. فالشرط الذي يمنع العامل من العمل في أي مجال وفي كل مكان يصعب أن يُقبل كما هو، لأن العبرة بحماية مصلحة مشروعة لا بمنع العامل من كسب رزقه.
ثالثًا: المدة. لا يجوز أن تزيد مدة الشرط على سنتين من تاريخ انتهاء العلاقة بين الطرفين. وعلى ذلك فإن مدة الثلاث سنوات في عقدك تتجاوز الحد النظامي، والأرجح أن المحكمة لا تعمل بها إلا في حدود السنتين، إن رأت الشرط صحيحًا أصلًا.
وقد أجاز النظام لصاحب العمل أن يرفع دعواه خلال سنة من تاريخ اكتشافه مخالفة العامل لهذا الالتزام. وفي هذه الدعوى يقع على صاحب العمل عادة إثبات أن العمل الجديد منافسة فعلية في النطاق المحدد، وأن ضررًا لحقه، وتقدر المحكمة التعويض بحسب الضرر.
خطوات عملية:
1. اقرأ نص الشرط بدقة: ما الأنشطة الممنوعة؟ وما النطاق الجغرافي؟ وهل يتصل عملك الجديد بالعملاء أنفسهم؟
2. قارن طبيعة وظيفتك الجديدة بالقديمة؛ فاختلاف المنتج أو المنطقة أو الشريحة قد يخرجك من نطاق الشرط.
3. لا تأخذ معك قوائم العملاء أو بيانات الشركة السابقة، لأن ذلك قد يعرضك لمسؤولية مستقلة عن إفشاء الأسرار.
وتنظر المحكمة العمالية في هذا النزاع. ننصحك بمراجعة محامٍ مختص في القضايا العمالية ليقارن نص الشرط بعرض العمل الجديد قبل توقيعه، ويقدّر مدى قابلية الشرط للتطبيق.