لم يعد مكتب العمل يستقبل الشكاوى بالطريقة التقليدية كما في السابق، بل أصبحت الشكاوى العمالية تُقدَّم إلكترونيًا، ويختلف المسار بحسب ما تريده من الشكوى: هل تطالب بحق مالي لك، أم تبلغ عن مخالفة يرتكبها صاحب العمل؟
أولًا: المطالبة بحقوقك. إذا كان هدفك استرداد مال مستحق لك، كالأجور المتأخرة وأجر الساعات الإضافية وبدل الإجازة ومكافأة نهاية الخدمة، فالطريق هو منصة «ودّي» للتسوية الودية التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. تقدّم فيها طلبًا تذكر فيه كل مطالباتك، ويُدعى الطرفان إلى جلسة تسوية، فإن لم يتم الصلح أُحيلت الدعوى إلكترونيًا إلى المحكمة العمالية.
ثانيًا: الإبلاغ عن مخالفة. إذا أردت أن تتدخل الوزارة لمعاقبة صاحب العمل على مخالفة لنظام العمل، كتشغيل العمال ساعات تزيد على الحد النظامي أو عدم توفير بيئة عمل آمنة، فتقدّم بلاغًا عبر تطبيق «مرصد» أو الرقم الموحد للوزارة 19911، وتتولى فرق التفتيش التحقق منه. ونتيجة البلاغ غرامة على المنشأة لا مبلغ يُدفع لك، لذلك لا يغني عن طلب «ودّي».
وهناك مسارات خاصة بحسب نوع المشكلة: تأخر الأجور يظهر عادة في نظام حماية الأجور عبر منصة «مُدد»، والاعتراض على بلاغ التغيب يكون عبر «قوى»، وشكاوى العمالة المنزلية عبر «مساند»، والخلاف حول التسجيل في التأمينات عبر «تأميناتي».
خطوات عملية لحالتك:
1. اجمع كشوف الحساب البنكية وعقدك وأي سجل للحضور والانصراف يثبت الساعات الإضافية.
2. قدّم طلبًا واحدًا في «ودّي» يشمل الأجور المتأخرة وأجر العمل الإضافي وبدل الإجازة.
3. لا تترك العمل قبل التأكد من وضعك النظامي، فإن تأخر الأجر قد يكون سببًا مشروعًا لترك العمل مع حفظ حقوقك، لكن ذلك يحتاج تقديرًا لكل حالة.
أما خوفك من الفصل، ففصل العامل بسبب مطالبته بحقوقه لا يُعد سببًا مشروعًا، ويستحق عنه التعويض. ولا تؤخر المطالبة، لأن النظام يحدد مدة لقبول الدعاوى العمالية.
ننصحك بمراجعة محامٍ مختص في القضايا العمالية لصياغة طلبك في «ودّي» وحساب مستحقاتك بدقة.