يجيز نظام العمل لصاحب العمل توقيع جزاءات تأديبية، منها الغرامة التي تُحسم من الأجر، لكنه أحاطها بضوابط صارمة، فإذا خالفها صاحب العمل كان الخصم غير نظامي وحق للعامل استرداده.
أولًا: ضوابط الجزاء التأديبي. لا يجوز توقيع جزاء غير وارد في نظام العمل أو في لائحة تنظيم العمل المعتمدة في المنشأة. ولا يجوز توقيعه إلا بعد إبلاغ العامل كتابة بما نُسب إليه، واستجوابه وسماع دفاعه وإثبات ذلك في محضر، ويجوز أن يكون الاستجواب شفهيًا في المخالفات البسيطة التي لا يتجاوز جزاؤها الإنذار أو غرامة لا تزيد على أجر يوم واحد. ولا يجوز اتهام العامل بمخالفة مضى على اكتشافها أكثر من ثلاثين يومًا.
ثانيًا: حدود الغرامة. نصت المادة السبعون على ألا تزيد الغرامة عن المخالفة الواحدة على أجر خمسة أيام، وألا يُوقع أكثر من جزاء على المخالفة الواحدة، وألا يُقتطع من الأجر وفاءً للغرامات أكثر من أجر خمسة أيام في الشهر الواحد.
ثالثًا: الحسم لغير الجزاءات. لا يجوز حسم أي مبلغ من الأجر لحقوق خاصة دون موافقة العامل الخطية، إلا في حالات محددة في المادة الثانية والتسعين، منها استرداد قروض صاحب العمل بما لا يزيد على عشرة في المئة من الأجر، واشتراكات التأمينات، والغرامات النظامية، والمبلغ الذي يقتطع مقابل ما أتلفه العامل، وتنفيذ حكم قضائي. وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تزيد الحسومات مجتمعة على نصف أجر العامل إلا في حالات استثنائية تقررها الجهة القضائية.
وبتطبيق ذلك على حالتك، فخصم أكثر من أجر خمسة أيام شهريًا كغرامات، ودون تحقيق مكتوب، مخالف للنظام. أما التلف، فيُشترط ثبوت أن العامل تسبب فيه بخطئه.
خطوات عملية: اطلب من صاحب العمل كتابيًا بيانًا بأسباب كل خصم وسنده، واحتفظ بكشوف الراتب، ثم قدّم طلبًا عبر منصة «ودّي» لاسترداد ما خُصم دون وجه حق. وللجهة المختصة إذا ثبت الخصم دون مسوغ أن توقع على صاحب العمل غرامة إضافة إلى إلزامه بالرد.
ننصحك بمراجعة محامٍ مختص في القضايا العمالية ليراجع لائحة تنظيم العمل في المنشأة وكشوف رواتبك ويحسب ما يحق لك استرداده.