حكم الزيارة الصادر من محكمة الأحوال الشخصية سند تنفيذي ملزم للطرف الحاضن، وامتناعه المتكرر عن التمكين منه دون عذر مقبول يُعد إخلالًا بالحكم يمكن معالجته عبر قضاء التنفيذ وفق نظام التنفيذ.
ننصح بأن يكون التعامل منظمًا وموثقًا من البداية، ويمكن اتباع الخطوات التالية:
1. توثيق حالات الامتناع بالتواريخ والرسائل وأي شهود، مع الاحتفاظ بنسخة الحكم وصك الزيارة.
2. التقدم بطلب تنفيذ حكم الزيارة إلكترونيًا عبر منصة ناجز، فيُحال الطلب إلى محكمة التنفيذ المختصة.
3. يصدر قاضي التنفيذ أمرًا للطرف الحاضن بالتمكين من الزيارة، وقد يحدد أن يتم التسليم والاستلام في أحد المراكز المعتمدة لتنفيذ أحكام الزيارة والحضانة، وهي مراكز مهيأة لتخفيف أثر النزاع على الأطفال.
4. إن استمر الامتناع، يملك قاضي التنفيذ اتخاذ ما يراه من إجراءات نظامية لإلزام الممتنع، وقد تصل إلى عقوبات يقدرها وفق نظام التنفيذ.
أما بخصوص الأعذار المتكررة كالمرض، فالأصل أن العذر الطارئ قد يُقبل إذا ثبت، مع تعويض موعد الزيارة، لكن تكرار الأعذار دون دليل يدخل في تقدير القاضي.
وفيما يتعلق بأثر الامتناع على الحضانة، فإن نظام الأحوال الشخصية يجعل مصلحة المحضون هي المعيار الأساس، والإضرار بعلاقة الطفل بوالده قد يكون من الأمور التي تنظر فيها المحكمة عند دعوى إسقاط الحضانة أو نقلها، إلا أن ذلك يحتاج إلى دعوى مستقلة أمام محكمة الأحوال الشخصية وإثبات واضح، ولا يترتب تلقائيًا على مجرد الامتناع.
وقبل التصعيد، قد يكون من المفيد محاولة الحل الودي عبر خدمات الصلح والإصلاح الأسري المتاحة إلكترونيًا، حفاظًا على استقرار الأطفال نفسيًا، مع عدم التنازل عن حقك في التنفيذ إن لم تنجح.
تختلف النتيجة بحسب ظروف كل حالة وما يقدَّم من مستندات، لذلك يوصي فريق محامو السعودية بمراجعة محامٍ مختص في قضايا الأحوال الشخصية لدراسة صك الحكم والمستندات وتحديد الإجراء الأنسب لحالتك.