الطلاق الشفهي إذا صدر من الزوج بلفظ صريح وتوافرت شروطه يقع شرعًا، ولو لم يُوثّق. غير أن نظام الأحوال الشخصية الصادر عام 1443هـ ألزم الزوج بتوثيق الطلاق، لأن التوثيق هو ما تُبنى عليه الآثار الرسمية كتحديث السجل المدني والنفقة والحضانة وإثبات انتهاء العدة.
وعند امتناع الزوج عن التوثيق أو إنكاره للطلاق، يحق للزوجة رفع دعوى إثبات طلاق أمام محكمة الأحوال الشخصية، والمحكمة هي التي تقدّر ثبوت الطلاق وتاريخ وقوعه وعدد الطلقات ونوعه.
ووسائل الإثبات في مثل حالتك متعددة، منها: إقرار الزوج أمام القاضي، وشهادة من حضر واقعة الطلاق، والرسائل المكتوبة الصادرة منه إذا ثبتت نسبتها إليه، وقد يُلجأ إلى اليمين عند الحاجة وفق ما تقرره المحكمة. ويُنصح بالاحتفاظ بالرسائل كما هي على الجهاز الأصلي مع لقطات واضحة تتضمن الرقم والتاريخ، دون تعديل.
الخطوات العملية المقترحة:
1. حفظ الرسائل وتوثيق بيانات الشاهدة واستعدادها للحضور.
2. تقديم دعوى إثبات طلاق إلكترونيًا عبر منصة ناجز، مع ذكر تاريخ الطلاق وتفاصيله وإرفاق ما لديك من أدلة.
3. المطالبة في الدعوى نفسها أو بدعاوى مرتبطة بالحقوق المترتبة، كنفقة العدة ونفقة الأطفال والحضانة والزيارة، وقد تُحال بعض هذه المسائل إلى الصلح أولًا.
4. بعد صدور الحكم يُحدَّث وضعك في السجلات الرسمية ويمكنك متابعته عبر أبشر وناجز.
أما العدة، فالأصل أنها تُحسب من تاريخ وقوع الطلاق الفعلي متى ثبت، لا من تاريخ التوثيق، ولذلك يهمّ تحديد التاريخ بدقة في الدعوى. كما ينبغي الانتباه إلى أنه إن كان الطلاق رجعيًا فللزوج مراجعتك خلال العدة، وهذا قد يؤثر في مسار القضية.
وامتناع الزوج عن التوثيق لا يُسقط حقوقك، وقد يرتب عليه النظام مسؤولية إذا ثبت تضرر الزوجة من ذلك، وتقدير ذلك يعود للمحكمة.
لا يمكن الجزم بنتيجة الدعوى قبل اطلاع القاضي على الأدلة وسماع الطرفين، لذا يوصي فريق محامو السعودية بمراجعة محامٍ مختص في قضايا الأحوال الشخصية لدراسة مستنداتك وصياغة الدعوى بشكل سليم.