أعطيت شركة شيك ضمان ثم قدمته للصرف، فهل أُتّهم بجريمة وكيف أدافع عن نفسي؟

سؤال شائع أعدّه فريق المنصةالشيكات والأوراق التجارية 0

تعاقدت مع شركة توريد في الرياض، وطلبت مني شيكًا على سبيل الضمان حتى ينتهي العقد. وكتبنا في العقد أن الشيك للضمان فقط ولا يُصرف إلا عند الإخلال. نفذت التزاماتي تقريبًا، لكن خلافًا حدث بيننا على مبلغ بسيط. فوجئت بأن الشركة قدمت الشيك للبنك ولم يكن رصيدي كافيًا، ثم وصلني إشعار بشكوى. هل يُعد ما حدث جريمة رغم أنه شيك ضمان؟ وكيف أدافع عن نفسي؟ وهل يفيدني نص العقد على أنه ضمان؟

إجابات المحامين (1)

فريق محامو السعودية

إجابة تحريرية عامة أعدّها فريق المنصة

يبيّن فريق محامو السعودية أن نظام الأوراق التجارية يعدّ الشيك أداة وفاء مستحقة الدفع بمجرد الاطلاع. ووصفه بأنه شيك ضمان لا يغيّر طبيعته أمام البنك ولا يمنع تقديمه للصرف.

لذلك فإن رجوع الشيك لعدم كفاية الرصيد قد يعرّض الساحب للمساءلة الجزائية، فالنظام يجرّم إصدار شيك بلا رصيد كافٍ. ولا يحميك وصف الضمان وحده من هذه المساءلة.

كما يُعدّ الشيك سندًا تنفيذيًا وفق نظام التنفيذ، فيجوز للمستفيد التقدم به إلى محكمة التنفيذ للمطالبة بقيمته.

ومع ذلك، فإن الاتفاق المكتوب على أن الشيك ضمان لالتزام محدد ليس بلا قيمة. فبما أن المستفيد هو الطرف الذي تعاقدت معه مباشرة، فيجوز لك أن تتمسك في مواجهته بالدفوع المستمدة من العلاقة الأصلية بينكما، مثل: - أنك نفذت التزاماتك. - أن المبلغ المطالب به غير مستحق أو أقل من قيمة الشيك.

وتنظر جهة التحقيق والمحكمة في ظروف الإصدار والقرائن الدالة على حسن النية أو سوئها. أما إذا انتقل الشيك إلى حامل آخر حسن النية، فتضعف هذه الدفوع كثيرًا.

الخطوات العملية المقترحة: 1. اجمع العقد والبند الذي ينص على أن الشيك للضمان، ومعه ما يثبت تنفيذك للالتزامات من محاضر تسليم وفواتير ومراسلات. 2. تابع الإشعار عبر منصة ناجز أو أبشر، واحضر أمام النيابة العامة أو الجهة المختصة في الموعد المحدد. ولا تتجاهل أي استدعاء. 3. قدّم دفاعًا مكتوبًا يوضح سبب إصدار الشيك، ويبيّن أن المستفيد قدّمه خلافًا للاتفاق، ويحدد قيمة الالتزام الفعلي إن وُجد. 4. إذا قُدّم الشيك للتنفيذ، فاستشر في رفع منازعة أو دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة لإثبات براءة الذمة أو مقدار الدين الحقيقي. 5. ادرس خيار التسوية الودية. فسداد المبلغ الصحيح أو الصلح قد يؤثر عمليًا في مسار القضية، دون أن يكون ذلك مضمونًا في جميع الحالات.

للمستقبل، يُفضَّل تجنب تسليم شيكات على سبيل الضمان، والاستعاضة عنها بسند لأمر محدد الشروط أو بضمان بنكي.

لا يمكن ضمان نتيجة معينة، لأن الأمر يتوقف على الأدلة وتقدير الجهة القضائية. لذلك نوصي بمراجعة محامٍ مختص لدراسة العقد والمستندات قبل أي إجراء.

الإجابات معلومات قانونية عامة بحسب ما ذكره السائل، ولا تُعد استشارة قانونية ملزمة ولا تغني عن مراجعة محامٍ مرخّص يطّلع على المستندات.